محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
176
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
فحلبت كما كن احلب فجئت بالحلاب فقمت عند رءوسهما اكره ان أوقظهما من نومهما واكره ان ابدأ بالصبية قبلهما والصبية ينضاعون « 1 » فلم نزل كذلك حتّى طلع الفجر فان كنت تعلم انى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء ، ففرج اللَّه تعالى فرجة رأوا منها السماء ، وقال الآخر اللَّهمّ انه كانت لي ابنة عمّ أحببتها كاشدّ ما يحبّ الرجال فطلبت إليها نفسها فأبت حتّى آتيها بمائة دينار فسعيت حتّى جمعت مائة دينار فجئتها بها فلمّا وقعت بين رجلين قالت يا عبد اللَّه اتّق اللَّه ولا تفتح الخاتم الّا بحقّ فقمت عنها فان كنت تعلم انى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجا ، ففرج اللَّه لهم فرجة ، وقال الآخر اللَّهمّ انى كنت استأجرت أجيرا بعرف من ارزّ « 2 » فلمّا قضى عمله قال أعطني حقّى فعرضت عليه حقّه فتركه ورغب عنه فلم أزل أزرعه حتّى جمعت منه بقرا وراعيها فجاءني وقال اتّق اللَّه ولا تظلمني وأعطني حقّى فقلت اذهب إلى تلك البقر وراعيها فخذها فقال اتّق اللَّه ولا تهزأ بي فقلت انى لا أهزؤ بك خذ تلك البقر وراعيها فأخذها وانطلق بها فان كنت تعلم أن فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأخرج ما بقي ففرّج اللَّه عنهم ولهذه الكورة قرى جليلة ذات منابر اعمر واجلّ من أكثر مدن الجزيرة وهي مذكورة غير أنه لمّا لم يكن لها قوّة المدن في الآئين « 3 » ولا ضعف القرى في الخمول وتردّد أمرها بين الرتبتين وجب ان نستظهر « 4 » بذكرها ونبيّن مواضعها منها لدّ وهي على ميل من الرملة بها جامع يجمّع به خلف كثير من أهل القصبة وما حوله من القرى وبها كنيسة عجيبة على بابها يقتل عيسى الدجّاج وكفرسابا كبيرة بجامع على جادّة دمشق وعاقر « 5 » قرية كبيرة بها جامع كبير لهم رغبة في الخير وليس مثل خبزهم على جادّة مكّة ويبنا بها « 6 » جامع نفيس معدن التين الدمشقيّ الفائق وعمواس « 7 » ذكروا انها كانت القصبة في القديم وانّما تقدّموا إلى السهل والبحر من أجل الآبار لان
--> ( 1 ) . Qazw برل , ubi vid . correct . F 1 . Mox يتضاغون , Qazw . 1 . 1 . يمضاغون B . يزل ( 2 ) . نعرف من أرز B ( 3 ) . الحمول B sine punctis et mox ( 4 ) . يستظهر B ( 5 ) . العقر ، . Ekron . Jaqut , utvid ( 6 ) . و [ ؟ ] ها B ( 7 ) Locum descripsit Jaqut [ ? ] [ ? ]